حيدر حب الله
183
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
العقائدية كما حصل في الفقه ؟ ألم تثر كتابات النقاد الكثير من الأفكار وتقدّم العقل الشيعي العقائدي عقوداً نحو الأمام وتكشف عن مدى الثغرات التي نواجهها في البحث العقائدي التفصيلي ؟ لماذا نعتبر أنّهم لا منهج لهم مع أنّهم يقولون بأنّ منهجنا هو عرض الحديث على القرآن ويرتبون الآثار على ذلك ؟ هل لأنهم نقدوا الحديث صاروا بلا منهج فيما الذي أخذ الحديث بغثه وسمينه وادّعى لنا كلّ يوم تواتراً هنا وهناك ، وأعمل معاول التأويل والتكلّف في النصوص القرآنية صار له منهج ؟ لست أريد أن أنتصر لهذا الفريق أو ذاك بقدر ما أريد أن لا نقارب المشهد الكبير من زاوية صغيرة ، وأن لا نبخس الناس أشياءهم ، كما لا أدّعي أنّ الفريقين متساويان في الإجمالي العام لمنجزاتهما ، بل أقصد أن لا نصوّر أحدهما وكأنّه لا تنظير له أبداً ، فيما الآخر وكأنّه محض العلم محضاً ! إنّ الحديث عن هذا الموضوع طويل وهو ذو شؤون وشجون ، أتركه لمناسبة أخرى ، لأنّي أجد من غير الإنصاف تصوير هذا الفريق بأنّه لم يحقّق شيئاً - رغم عمره القصير نسبيّاً - فيما تصوير الآخرين الذين رأينا اللغة الخطابية والشاعرية العرفانية والتحشيد النصوصي غير التحقيقي ليس بقليل عندهم ، على أنّهم هم المحقّقون الألمعيّون . ( أبو عبد الله ) سابع عشر : إنّ النقطة الخامسة من جوابكم السابق ، تبدو مبهمة وموحية بعض الشيء ، ولمزيد من الاستيضاح ، هل تقصدون أنّ معظم العلماء في القرون التسعة أو العشرة السابقة قائلون بمفردة من هذه المفردات المذكورة في الجواب أو ببعضها وما يشاكلها مثلًا ؟ وهذا لا يتفق مع مضمون هذه الروايات ، مما قد ينفي دعوى تواترها . ومع الأخذ في الاعتبار بأنّ بعض المصطلحات والمفردات المذكورة في الجواب في النقطة الخامسة ، ظهرت في